افكار
انت-خاب
تسجيل للتاريخ
ياريت كل يوم يبقى ثورة عشان ناخد أجازة و الشارع يفضى .. يا سلام لو كان الظباط الأحرار دول عملوا كذا ثورة على مدار الصيف .. و كلها تبقى ثورات مهمه .. مالهاش غنا عن بعضيها .. بحيث ايه فاهمني , لما ييجوا ينقوا يوم الأجازة مايعرفوش يختاروا انهي ويسيبوا انهي ..على اساس يعني يبقى نص الصيف اجازات .. يعني يوم يقولوا بيان ع الراديو .. و يوم يطردوا الملك .. و يوم يودعوا الملك و يوم يتاكدوا ان الملك وصل ( ضحكة ).. ويوم يعملوا الحكومة .. و يوم يأمموا عمر افندي .. ويوم يأمموا إيليت محطة الرمل .. و يعملوا كل يوم من دول اجازة .. فاهمني ؟؟ يعني عشان تبقى الثورة مفيدة بجد .. بس المشكله بقى ان كل يوم من دول حاييجي رد قلبي و بفة الافلام القلش بتاعت التليفزيون .. بس برضه تستاهل , قعدة البيت ماتتقدرش بمال
..
انت عارف انا ليا دايما مزاج ارمي نظرات للبنات في الشارع و في المواصلات . خصوصا لو البت لا مؤاخذه مش حلوة قوي . بصراحة البت من دول بتبقى عايزة يتبصلها .. نفسيتها بتتحسن لما تلاقي شاب و شكله زي ماتقول كده نضيف و ابن ناس رماها نظرة يعني زي ماتقول كده اعجاب .. مع انها ماتستاهلش قوي .. ده يرفع معنوياتها قوي و يحسسها انها بنت بتتعاكس و بتاع .. اي ست في الدنيا تحب يتبصلها باعجاب .. يعني انت لو جت واحدة قالتلك لون قميصك عاجبني و لا شعرك حلو مش حاتنبسط ؟؟ اهم حاجه ايدك في مكانها ماتمدهاش ابدا .. خليك جنتل و بصبص بس بدافع خير في نفسك ..مش عشان لا مؤاخذه عايزها ..اعتبرها اختك و لا الستبتاعتك ماشية في الشارع
مقتطفات من حوار مع راكب زميل في ميكروباص ( منشية - عصافرة ) .. يوم 23 يوليو الحار جدا
العبد و الشيطان
لا مجال للإستهزاء بأغنية محمودالحسيني الجديدة .. العبد و الشيطان .. اولا لأن الأغنية فعلا ليست فكاهية كالعنب و لا مليودرامية مظلمة كدقيقة حداد .. صحيح انها كاخواتها يمكن تصنيفها بسهولة و خطأ شائعين جدا تحت باب الأغنية البيئة / الشعبيه / المنحطة الخ .. الا ان سمعا متأنيا لها مع تدقيق في معانيها العجيبة ستأسرك حتما في رحابها .. السبب الثاني لتقدير الأغنية هو نجاحها المثير للإعجاب و التفكير في آن
..
منذ فبراير الماضي و انا لا اسمع في الشوارع إلا العبد و الشيطان .. وخصوصا جملتها الشهيرة ( بقيت تلعب بوكر .. و بتشرب جوني ووكر ) او بالاصح ( جون ووكر ) لامانة النقل من محمود.. و كتقدير فردي غير دقيق بالمرة .. فإن واحد من كل خمسة سائقي ميكرو باصات ركبتها في 2008 استخدم الشيطان - وهو اسمها الرائج المختصر - للترفيه عن نفسه وركابه ..و كما فعلت العنب قبلها , بدأت الاغنية تنتشر بالدفع الذاتي . بلا دعاية و لا إعلان و لا حتى معرفة أسم المطرب او أصله او تاريخه .. الأغنية ضربت و هي التي رقت نفسها و اختارت زبونها كما قال العظيم جميل راتب في الكيف ..وكما يقول مدحت محفوظ في مقالاته البديعة حقا عن البوب آرت : (تعريف الفن الشعبى ’ الحالى ‘ يميل لما يلى : المنتجات الثقافية الموجهة لأهل المدن ، من أبناء الطبقة الوسطى ، المتعلمين ، التى تعتمد لإعادة الإنتاج ( التوزيع ) على أحدث التقنيات الكتلية المتاحة ، وتتماشى مع الأفكار والأهواء السائدة غير المختلف عليها كثيرا ، ومن نتيجة كل هذا أن تكون واسعة الجماهيرية ). وهي قاعدة تنطبق غالبا على الشيطان اذا مانحينا جانبا الجدل المتوقع في قضية تعريف الطبقة الوسطى اساسا .. مايهمني هنا هو التوزيع
..
الشيطان فن شعبي بلا جدال لكن توزيعها اعتمد لا على آليات السوق المخططة سلفا بقدر ما اعتمد على الفردية .. اعتقد أن ستين بالمائة من نجاح الاغنية اعتمد على سماعها في عربات الميكروباص , الاسواق , الفلايك النهرية و غيرها من المنتديات الخاضعة اصلا لمزاج اصحابها و حكمهم على جودة المنتج من عدمه .. بعض العمالقة الآن بدأوا هكذا كجورج وسوف مثلا ثم تم تدعيمهم بشركات انتاج و ماكينات اعلامية عملاقة نحت جانبا دور ( اليد لليد ) كآلية اولية و بديعة لمنح النجاح .. غنى بعرور العنب عن الحشيش و لا اظن انه كان يحلم بعشر نجاح الغنوة .. ما حدث هو ان المائة الذين سمعوا الغنوة تحمسوا لها فجندوا ألفا جندوا عشرة آلاف جندوا ملايين ..العمل الشعبي لا الفلكلوري ( الذي ربما كان شعبيا يوما او لم يكن ) ..ينجح لأنه يوافق الذوق العام في هذه المرحلة و اللحظة بالذات .. و يوافق ثوابته و اتجاهاته بل يتواطيء مع رغباته التي ربما لا يستطيع التعبير عنها الا بالرمز و بدون الكثير من التوضيح . و في النهاية , الفن الشعبي يحتاج اوكسجين النجاح الذي لا غنى عنه : التجديد و الأصلية , هل يذكر أحد الآن كلمات اغنية البلح ؟ او السمك؟
اغنية الحسيني طفرة .. و السبب عدا كونها تبين اليات النجاح بين الغالبية العظمى الضاربة . انها توضح مدى مرونة الذوق العام المصري و تكشف عن اتجاهه اللحظي .. الشيطان و العبد ديالوج جاد و ساخر بين الطرفين المتصارعين ازليا .. تروي في شكل قصة ( موسيقية و نصية ) كيف يغوي الشيطان العبد و كيف يتغلب عليه .. كبداية هذه تيمة مضمونة النجاح منذ قصص التراث و حتى الدعاة الجدد . الجديد هنا هو التوظيف و التجديد كما سيتضح لاحقا .. للغنوة جزئين أرى ان اولهما افضل بكثير من الثاني.. ساحاول هنا -تفصيصهما - حسب اجتهادي و فهمي
:
الأولة في الغرام باسم الإله بديت و انا باغني
استغفر الله العظيم على ما جرى مني
شيطان و قال للعبد وريتك الدنيا و الوانها
و بعت الآخرة علشانها
و بقيت تخاف تخرج منها و نسيت كمان الصلاة و الفرض
الأولة في الغرام ؟؟ تبدأ الخدعه باكتشاف اتجاه الغنوة من اول سطر .. ليست غنوة غرام لكنها ذات طابع ديني .. وسواء قصد الكاتب هذ المعنى ام لم يقصده فهو يصيب الهدف في مقتل : انا مختلف , و أصلي .. باسم الإله بديت و انا باغني .. لست كمن يغني للحشيش و النساء و الهلس .. استغفر الله العظيم على ماجرى مني .. انت الآ'ن مهيأ تماما لتلقى الموعظة .. تكنيك يستخدمه خطيب الجمعه لافتتاح الخطبة . و قبل اما بعد يرجو ان يعد المستمع للانفصال عن الدنيا و الانغماس في امر ديني
..
يبدأ الحكي بالتعريف بالشخصيات .. قاعدة درامية هامة و اساسية .. الشيطان و العبد اسمان مطلقان لا بد ان تتماهى مع احدهما .. بالطبع ستختار العبد .. انت الآن و في اقل من 10 ثواني تتخذ صفا و تستعد لتلقي النصيحة . انت الآن العبد و انت الآن تكره الشيطان . شيطان و قال للعبد جعلت الشيطان كلفظة ثقيلة كريهة تقابلك بعد ان استغفرت و حاولت البدء في التطهر .. يضايقك ظهور الشين و الطاء بعد سلاسة نهاية البيت الأول .. فيزيد من التأثير المطلوب . .. وريتك الدنيا و الوانها .. الدنيا لفظ كريه طالما دخلنا في السياق الديني .. الوعي ينص على ان الدنيا عكس الآخرة و الثانية افضل .. لا تتاخر اللفظة كثيرا حتى تظهر في الشطر الثاني .. لتؤكد لك التباين الذي كونه وعيك و تضع لك الآخرة في كلمة مغناة .. الآخرة التي باعها العبد - انت - بواسطة تكنيكات معروفة وهي اهمال الصلاة و الفروض .. تخاف تخرج منها هي جملة عبقرية تلخص مفهوم التشبث بالدنيا .. اتوقف هنا امام استخدام كلمة بقيت .. بقيت يعني انك تحولت .. لم تكن هكذا قبلا وولدت على الفطرة النقية لكن الشيطان هو السبب لما صرت فيه و نسيت الفرض أي انك كنت تتذكره دوما لكن عاملا شريرا انساك اياه .. سبب آخر ليتضافر احساسك بالذنب مع كراهيتك للشيطان فتتضاعف
..
موسيقيا سأنحي جانبا تأثيرات الريميكس و اسلوب الديجيهات مع اعترافي باثره النفسي الموفق .. لكني ساتوقف عند الإيقاع .. اربعة دمات و تكة ثم اربعة دمات .. تنويع بعيييييد للغاية على الواحدة الكبيرة .. لكنه في نفس زمنه... هذا التنويع المستحدث يستخدم كثيرا مع اغاني الموالد و شبه الزار العصرية.. سمعت اغاني كاملة تسير عليه لاول مرة يوم زرت سيدي احمد البدوي و المحلات امامه تصرخ باغاني في حب ال النبي الخ .. الواحدة الكبيرة ايقاع شرقي قديم راسخ في العقل المصري .. على طول الاغنية الايقاع الواسع البطيء مقابل الواحدة ونص هو المحرك الموسيقي الاساسي هنا .. الواحدة الكبيرة مصحوبة بالناي و تأثيرات كيبوردية متعددة ترافق دائما العبد / الخير / النصيحة .. بينما الواحدة ونص الشهيرة ترافق دوما الرقص الشرقي - الهلس - و ترافق هنا الشيطان و الوسوسة
..
يتحول الايقاع للواحدة و النص حين يقول محمود
:
في الاول جرجرتك من خيبتك خدرتك
و بقيت تعرف تكدب و بتلعب على جارتك
بقيت تلعب بوكر و بتشرب جون ووكر
سرد لتاريخ الغواية .. من وجهة نظر توبيخية عنيفه .. الفاظ ك : - جرجرتك - و - خيبتك - تزيد الشعور المتصاعد اصلا بالذنب و الجريمة .. خدرتك تأتي لتسير مع هذا الشعور لتبرره و تحوله في اتجاه كراهية العدو / الشيطان .. بعدها تأتي مباشرة بقيت .. ثم تعرف .. كلها تخدم نفس الغرض . بقيت تعرف تكدب و بتلعب على جارتك .. هذه جملة عبقرية جمعت الذنوب كلها .. بداية بالكذب وهو اول المصائب وحتى الزنا .. اجمال عظيم يأتي كنتيجة مباشرة لفعل التخدير / الجرجرة / الخيبة .. يتم تفصيله بعد ذلك في شطرة بقيت تلعب بوكر .. بوكر وجوني ووكر بعد آخر اراه مدعما للقضية .. العبد الذي عصى لم يكتف بارتكاب الفواحش و لكنه تآلف مع الاجنبي منها .. استخدام الفاظ اجنبية للالعاب و الخمر له تأثير اقوى بكثير .. ستلاحظ هذا الفرق في الجزء الثاني من الاغنية .. حيث يذكر السينما و الدومينو و لا اعتقد انهما بنفس التأثير المنفر .. اللفظ الاجنبي يضيف جريمة اخرى على عاتق العبد التائه وهي التشبه بالغرب .. حتى و ان لم يذكر هذا صراحة .. فإن مجرد لفظ الاسم الغريب - وهي اشياء لا يتجه اليها عادة المجرم العادي المتوسط - تزيد من شعور الحقد عليه / على نفسك و النفور منها
الايقاع يظل كما ذكرنا واحدة وتص .. هذا الجزء يسمح لك بالفاعل بدءا من تحريك قدما وحتى الرقص وهو ما رأيته في احد الافراح .. جو الرقص و الانبساط و السكر و الهلس ينتقل لك كاملا .. يصاحب الايقاع ناي حزين للغايه في الخلفية .. الناي يذكرك دوما و انت في عز الصهلله ان مايحدث غير اخلاقي .. حزين .. سيء .. البيز هنا غريب جدا جدا .. فهو يظهر اولا مع نقلة الايقاع المستهلكة الى حديث الشيطان .. لينتهي بعدها و يمهد لدخول شخصية مهمه .. ثم يعود مع تركيزات هامة في سياق الدراما : من خيبتك - و بتلعب - وبتشرب لينتهي بعدها كما لو انه اعلان عن نهاية .. خلاص انتهى العبد الصالح ووصل للشرب .. لمحة جميلة أداها محمود الحسيني بصوته في خيبتك و بتلعب وبتشرب .. عمقت الاحساس بالجريمة و الاستنكار ..
..
جو جو جو جو جو جو جو جو
يابا يابا يابا يابا يابا يابا
سر في تاريخ الغناء المصري .. جو جو جو لفظ ينحت هنا للمرة الأولى على ما اعرف .. ما المعنى ؟؟ و لماذا جوجو و ليس ياليل ياليل يا ليل .. شغلني السؤال كثيرا لكني خرجت بتفسير قد يكون معقولا رغب بساطته المتناهية لحد الاستبعاد .. في الجزء الثاني من الغنوه يستبدل المؤدي مع الحسيني جو جو ب روح روح روح .. أي اذهب .. الكلمة الشهيرة لدى سائقي الميكروباص .. روح تعني تحرك .. ادخل في الموقف .. اخرج من الموقف ... اعبرالإشارة .. هل هذاتفسير منطقي ؟؟ جو هي روح بالانجليزيه ؟ احتمال كبير يسأل عنه الجسيني نفسه الذي اطنه قد ارتجلها بعيدا عن كاتب الكلمات .. على كل حال الجيم و الواو اديا وظيفة رائعة في الندب .. جوووووو اووووووه واااااااا حروف المد تناسب الندب كذا يابا
..
يابا يابا يابا تعيدنا الى اعماق الفلكلور هذه المره .. يابا و ياما لفظتان محببتان للتأوه و الندب .. الايقاع هنا ينتقل من المقسوم الى الملفوف .. الملفوف ايقاع اقل سوءا في سمعته من المقسوم .. الملفوف يصلح بامتياز لهز الرأس يمنة و يسرة كالزار .. هنا انت تتحرك من الواحدة ونصف بنقلة ايقاعية عادية و ثابته الى الملفوف ثم الى الواحدة الكبيرة .. تخرج من الفساد الشيطاني و تحاول التطهر بمايشبه الزار ثم الى الواحدة و النصف .. مرة اخرى حيث سيتكلم العبد .. الناي يصاحب و يرتجل في الخلفية مع الآلة العجيبه التي هي غالبا مزمار اورج كهربائي .. ليعمق شعور الدوامة التطهرية الذي ذكرته .. ثم ينتقل الايقاع بدقات سريعة متتالية الى الواحدة الكبيرة المعدلة :
العبد قال للشيطان
من بعد ماطاوعتك مابقتش عارف اعيش
ودتني لحد النار و هناك ماعرفتنيش
الشيطان قال للعبد
انظر كم الشجن .. محموديتدفق هنا باحساس عال بلا شك .. معه الناي و الاورج الرتيب يبث شعور الذنب الباقي و الصارم .. العبد قال للشيطان هذه المرة .. طاوعتك لفظة ناجحه جدا وزنا و دلالة .. الطاعه هي السير وراء الشيطان اي انه هو المسؤول الاساسي .. من بعد توحي كما قلنا سابقا بان الموضوع سابقة.. اعود مرة اخرى للشجن غير المعقول في ماعرفتنيش ... انا شخصيا استمتع للغاية بهذا الجزء ... يتغير الايقاع مرة اخرى ليهبط بالمستمع من الشجن للرقص بصورة عبقرية :
ماتنفض و تهلس
ماتهرتل و تفيس
لو عايز تتنمرد طب مانت كده كويس
الفاظ مصرية خالصة مستخلصة و غير قابلة للتأويل جملة طب مانت تقطمها الايقاعات الناقلة .. طب مانت ايه ؟؟ يعود بعدها ليقول مانت كده كويس كانها وجهة نظر الشيطان المسيطرة .. و قد اعطى المستمع الفرصة لاستنتاجها قبله و الآن للقنبلة
:
ماتطلع و تبقشش
اما انت ابن لذينا
ماتولع و تحشش
و لا احنا في بنزينه
متعة ..الشيطان ليس بالضرورة كائنا احمر اللون بذيل و قرون او مخيفا جامدا عنيفا .. الشيطان صاحب نكتة .. ابن بلد .. سواق .. يعرف كيف يسيطر على زبونه .. و- يجر رجله - هذا البيت هو تلخيص لطريقة عمل الشيطان في صورة فنية بديعه .. ارفع القبعه لموهبة الشاعر التي اتت له ببنزينه و ابن لذينا في جمله من هذا النوع .. حقيقة موهبة خالصة .. لا اتمالك نفسي من الضحك عند سماع هذا المقطع .. و لا استطيع ان امنع نفسي من التفكير في عظمة هذه الثقافة المصرية بشكل عام .. انا احب هذا البلد لاسباب قليلة .. هذا المقطع فعلا هو خير ممثل لواحد من اهمها
..
لا يجب ان افوت هنا ملاحظة ظريفة .. وهي قرب اختفاء الحاء و غيرها من الحروف الحلقية امام حرف العين المتضخم في حنجرتنا المصريه ... تحشش صارت تعشش .. احنا اعنا .. و العين في تطلع اصلا متضخمه مرضيا وهي ملاحظة تجدها في اللمبي الذي لقطها بذكاء و تجدها في بعرور و تجدها في رجل الشارع المصري
العبد قال للشيطان حاسيبلك المعاصي و ازور رسول الله
و ان جيتلي حابعدك بآيات كتاب الله
و مادام حارجع اصلي مش حاتعرف توصلي
و الناس بقى تتعلم من كل اللي حصلي
تتكرر كل اللي حصلي في نهاية تليق باغنية دينية وعظية هامة .. في تكرار حصلي تتذكر ماحدث طوال الاغنية .. ابهار العبد و الشيطان نابع من مناطحتها الديني و الدنيوي في أقل من سبع دقائق .. انت الآن تخرج منها على الواحدة الكبيرة .. متطهرا من فعل الرقص -المعنوي على الاقل -وقد وصلتك الحكمة مشفعة بفعل التطهر الناتج عن غلب العبد للشيطان ... و كأي دراما حقيقية انتهى العدو الذي كرست صده مشاعرك بالذنب و المقت باندحاره امام العلاج الناجع .. الصلاه و اداء الفروض .. كيف لا يمكن لاغنية كتلك ان تنجح مادامت تعتمد على ما فعلته الخرافات و الاساطير العظيمة من فعل تطهيري .. اضحكتك الغنوة و ضايقتك و حركتك و دغدغت روحانيتك و اعطتك حلا .. و في النهاية جاءت في لحظة احتاج فيها محبوها لها
الجزء الثاني للعبد و الشيطان و يبدو انه قد انتج استغلالا لنجاح الاول .. اضعف في جميع النواحي عدا كلماته الطازجة الاصلية جدا .. لكن بنية الدراما و توزيع الحكم فج الى حد كبير .. لاحظ في الجزء الثاني استخدام ايقاعات الزار و الحضرات الاصلية الشائعة في المقدمة و الوسط .. معجب انا جدا بالمطرب الموازي في الاغنية... اهم مافيها هو ان لو
:
عايز تروح النت
اركب سوبر جيت
عايزك ماتركزشي
علشان ماتهيسشي
..
عجبي عليه الانسان
مافيوهش الا لسان
بيتكلم على الفاضي
لماذا فاز المنتخب المصري بكأس افريقيا للمرة الثانية على التوالي؟
- لا تبدو مختلفة للوهلة الأولى , شخصيا لم أفهم ما المميز في صورة لكورنيش النيل عند ماسبيرو , تحت مانشيت كبير للغاية بعنوان : مطاردة السعادة , إلا حين قرأت التعليق المصاحب لها . و لأطمئن عزيزي القاريء , و حبيبتي القارئة على سرعة بديهتي , أرجو من كل من لم يلاحظ ما يميز الصورة المرفقه ان يعترف الآن في قسم التعليقات .
- أن مبنى وزارة الخارجيه ( وهو مايقوله التعليق المصاحب) يحمل بحروف من نور , و من أسفل لأعلى كلمة (مبروك ) .. الميم و الباء و الراء في الجزء الأسفل , الواو في الجزء الأوسط و الكاف في الجزء الأعلى .
- الصورة للمبنى ليلة الخميس .. انتهت المباراة في التاسعة و النصف مساء . يعني هذا أن قرارا تم اتخاذه بين التاسعة و النصف من مساء الخميس و فجر يوم الجمعة بإنارة المكاتب بالطريقة الموضحة بالشكل .
- لا يمكن إلا التفكير في ان قرارا بإنارة المكاتب كان معدا سلفا , اولا لأني لا اتصور ان مبنى وزارة الخارجية هو كاتحاد ملاك المروة يمكن اتخاذ قرار اضاءته بعفوية . و ثانيا لأن العقلية البوليسية التي خططت للعمليه ( و لنسميها عملية مبروك ) كانت من الدقة و الحرص انها حاولت حتى إضافة (شرطة ) الباء و افراغ الميم والواو من منتصفيهما لتحسين الخط و تنميقه
- أتصور أن الإعداد للعملية استغرق اسابيع عدة , بدأت باقتراح مشاركة الحكومة الشعب بعض افراحه كما تشاركه كل أتراحه . و تولى المهمه أحد موظفي السلك الدبلوماسي المشهود لهم بالوطنية و الإخلاص و التفاني على التوالي , و معرفة عميقه بالتوصيلات الكهربية على التوازي . تلا هذا موافقة العديد من الجهات السيادية بدءا من رئاسة الجمهورية مرورا برئيس الوزراء فوزير الخارجية فالوزير عمر سليمان فالمشير طنطاوي فمدير الأمن فرئيس الهيئه المصريه للإستشعار عن بعد فمحافظ القاهرة و رئيس الحي التابع له المبنى فوكيل الوزارة فرئيس اللجنة المكلفة بالتنفيذ و الإشراف على العمال ووضع الخطة وهو نفسه الموظف المشهود له بالوطنية الخ الخ . يرافق كل هذا الزخم تلٌ من الأوراق و الدمغات و التوريدات و التأشيرات اللازمه . ما سيحفز اشخاصا خضرا كعمرو غربية مثلا على التفكير في عدد الأشجار التي عانت من أجل إنتاج أوراق تمرير مشروع المشاركة في فرحة الشعب .
- تم رسم الخطة بالضبط بعد الإستعانة بهيئة المساحة , و مراقبة المبنى من جميع الجهات و تحديد درجة الإضاءه اللازمه لتوصيل الرسالة لاكبر عدد من المواطنين .. تضمنت الخطة توزيع فوق المائتي متخصص في هذا النوع من العمليات على المكاتب المحددة سلفا , و تم اعداد فريق آخر كإحتياطي للفريق الأول .
- اتصور ايضا ان المشكلة التي واجهت المشروع ككل هو احتمال خسارة مصر في المباراة التاريخية . كان هذا خيارا غير مطروح بعد كل الجهود و الاموال و الأشجار التي تم بذلها و المتخصصين الذين تم تدريبهم بعد التحري عنهم و دفع جزء من اتعابهم مقدما . و لأن احتمال الخسارة كما ذكرنا كان كارثيا , تدخلت القيادة العليا الحكيمة الواعية لتضمن نجاح المشروع القومي و عملية مبروك بالكامل . فاتصلت القيادة السياسية باللاعبين , و تابعت تحركاتهم و تدريباتهم و أرواحهم المعنوية بل و وجباتهم الغذائية .. فقرانا مثلا عن حرص الرئيس مبارك ( الغير مبرر وقتها ) على الإتصال باللاعبين يوميا و قبل المباريات الهامة لتشجيعهم و بث روح الإستمرار ( التي يتميز بها مبارك قطعا ) فيهم و حثهم عليها ,ووعدهم بمكافآت مالية ضخمة اذا فازوا بالبطولة , و أجرى الرئيس اتصالاته الديبلوماسية بالعديد من القادة العرب الذين أبدوا ترحيبا كبيرا بدعم المنتخب و عرض التكريم و المبالغ المالية الهائلة على لاعبيه في حالة الفوز , و لا أستبعد أيضا تهديدا للاعبين بالعصا بجوار الجزرة من أجل انجاح المشروع . ظهرت كل هذه الجهود جلية في قتال زيدان من اجل استخلاص الكرة رغم قيام سونج الكاميروني تقريبا بسحق رأسه .
- لا بد ان العديد من ال( بروفات ) التي سبقت المباراة كانت تمثل مشكلة حقيقية , فإضاءة المبنى ليلا قد تؤدي الى إثارة العديد من الأسئلة و الاستفسارات و ظهور العديد من الإشاعات .. فمالذي قد تهنئنا الحكومه عليه ؟ لا اعياد و لا مناسبات و طنية و لا إعادة انتخاب لرئيس او حتى وفاته .. لذا كان لا بد للبروفات ان تتم في سلاسة و ذكاء . لا اتصور حلا غير القيام بالبروفات نهارا باستخدام مصابيح اشعاعية خاصة تم استيرادها من المجر , تصدر اشعاعا يمكن قراءته على بعد يوازي البعد الذي يمكن رؤية احد المكاتب المضاءة منه بواسطة كواشف اشعاع جيجر موزعة على مسافات متساوية من جوانب المبنى الأربعة .
- شهدت ليلة المباراة غالبا مشكلة لم تكن بالبال : العاملون في مشروع ( مبروك ) هم مصريون ايضا . يعني هذا انهم سيحرصون على متابعة المباراة لا سيما آخر دقائقها التي تمتاز غالبا بالإثارة , في نفس الوقت كان من غير المطروح أصلا بدء العملية بعدالمباراة لأنه لا يجوز ان تسبق فرحة الشعب فرحة الحكومة , لذا و قع المسئولون عن العملية فيما أتصور في حيص بيص . و لا بد ان حل المشكلة تم بطريقة من اثنتين : اما انه تم استبدال العاملين بالمشروع بمصريين لا يهتمون بمشاهدة المباراة النهائية وهؤلاء ك( ربيع و ماعت ) قلائل للغاية , لا يمكن أن يصل عددهم بأي حال من الأحوال الى المائة . وهو ما يعني إستحالة القيام بالعملية التي تتطلب عددا اكبر , ناهيك عن احتمال رفض هؤلاء المشاركة في المشروع أصلا , او رفض الجهات الحساسة مشاركتهم لدواع امنية ( على الرغم من احتمال قيام ربيع بالإشتراك في المشروع لإعتذاره عن مقابلتنا ليلتها و كونه مشبوها بصفة عامة ) .. او استبدال الفريق بآخرين من أصول اوروبية أو آسيويه , حاصلين على الجنسية المصرية بعد تطبيق قانون الجنسية الجديد لأن امهاتهم مصريات . الحل الآخر الأكثر عملية في رأيي هو توزيع أجهزة تليفزيون محمولة ماركة توشيبا تم توريدها من المضبوطات الجنائية في قضية شركة القويري و الشمعدان زي مابيحبك بتحبه كمان و كمان , و تم ظبط التليفزيونات على القناة الثانية المصرية و التأكد من عملها بدقة بالإضافة الى التعاقد مع مترجم فوري محترف عن الفرنسية لترجمة التعليق المصاحب في سماعات إذن تبث التعليمات و التعليق على المباراة الى كل المشاركين في مشروع إضاءة المكاتب أو (مبروك )
- تبين الصورة بعض الديفوهات في المشروع و التي يمكننا معا إستنتاج أسبابها , بعد فوز مصر الساحق تم تنفيذ المشروع بدقة , في الساعة التاسعة و النصف بالضبط كانت كل المكاتب قد تم اضاءتها حسب الخطة المتفق عليها , و في غرفة العمليات تلقى المسئول عن المشروع تأكيدات المراقبين من النواحي الاربع للمبنى بنجاح العملية . غير أن الصورة توضح أن نقطة الباء في الجانب الأيسر من المبنى غير دقيقة . احتمالات هذا التقصير كثيرة , منها مثلا تعطل مصباح مكتب النقطة , عنصر الخطأ البشري الناتج عن الإثارة المصاحبة لنتيجة المباراة أو ان الغاء النقطة في هذاالجانب مقصود بهدف تنويع الخطوط العربية على جوانب المبنى المختلفه ( جانب بالنسخ و جانب بالرقعه و جانب آخر بدون نقاط تيمنا بالعرب فيما قبل الخليل ابن احمد ) .
- في الصفوف السفلية من المبنى تظهر المكاتب المضاءه منذ بداية المشروع , غرف العمليات و التنسيق و توزيع الأدوار . في قمة المبنى يطهر أحد المكاتب المضاءة بدون مشاركة في تكوين الكلمة . سبب لي هذا المكتب حيرة ما بعدها حيرة , و لكن صديقا ألمعيا اقترح أن هذا المكتب يقابل تشكيل السكون على حرف الكاف إمعانا في الدقة . شخصيا أميل للرأي القائل بأن المكتب المضاء في الأعلى هو نقطة مراقبة للمسؤولين الذين يتعين عليهم التحقق من نتائج المشروع و لا يليق بهم السير في الشوارع في ليلة هاج فيها العوام و ماجوا .. خصص المكتب لكي يتدلى منه المسؤول بنصف جسمه خارجا , و يتحقق من سلامة الكلمة و حسن خطها . و لكي يمكنه ايضا مراقبة ردود افعال الجماهير على المشروع في الشارع .
- المكتب المضاء في الجزء الأوسط بجوار الواو هو غالبا دورة المياه التي تدفق اليها العاملين بعد تسمر دام ساعتين في متابعة المبارة في مواقعهم رغم البرد الشديد . يظهر في اعلى النافذه المضاءه سواد هو في الغالب شفاط فيليبس أزرق يتم استخدامه بكثرة في المصالح الحكومية المختلفة مايعزز النظرية القائلة انه حمام الوزارة .
- و اخيرا لا بد أن نجاح المشروع قد ارضى صانعيه , فالصورة ظهرت في صفحة الأهرام الاولى . و لا بد أن كثيرا من الشعب تفاعلوا معه فزادت فرحتهم فرحتين . إلا ان هذا النجاح كشف ثغرة خطيرة رأيت من واجبي أن انبه لها هنا : أحذروا المسخ الذي صنعتموه ياسادة , مبنى الخارجية يقع بجوار مبنى الإذاعة و التليفزيون , وهو مايعني أن اي انقلاب او ثورة ( وهي انشطة تقوم في البداية بالإستيلاء على ماسبيرو عادة ) قد تمد يدها لتستولي على مبنى الخارجية لتضيء مكاتبه بترتيب محسوب , دقيق و مخطط له سلفا لتوصيل رسالة ما . هذا جهاز إعلامي أكثر خطرا من التليفزيون او الراديو اللذين يتطلبان اقتناء اجهزتيهما مسبقا .. مبنى الخارجية يضمن توصيل أي رسالة او معلومة او امر بالتحرك لاكبر عدد من المشاهدين في نفس اللحظة و بنفس الكفاءة .. لا يتأثر بعوامل الجو و لا يمكن قطع إرساله بسهولة في حالة الاستيلاء على المبنى بمولداته . تخيل السيناريوهات الكابوسية لطبيعة الرسائل التي يمكن بثها باستخدام هذا الإختراع الذي خلقته لنا الكرة المصرية .. أستطيع أن اتخيل الآن عدة كلمات او رموز يمكن رسمها بسهولة
و لا تعليق !!
Why am I positive Dylan's the most suitable godfather for our small 4 persons cult ?
..
Simply cuz he invented things as :
" The 7 simple rules, for life in hiding"
1. Never trust a cop in a rain coat .
2. Beware of enthusiasm and of love, each is temporary and quick to sway.
3. When asked if you care about the worlds problems, look deep into the eyes of he who asks, he will not ask you again.
4 & 5. Never give your real name, and if told to look at yourself, never look.
6. Never do or say anything that the person standing in front of you cannot understand.
7. Never create anything, it will be misinterpreted, it will chain you and follow you the rest of your life, it will never change.
..
And yeah , you can't get dead before watching this :












Recent comments
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 20 hours ago
34 weeks 21 hours ago