دين

العبد و الشيطان

Submitted by jarelkamar on Sun, 05/18/2008 - 9:49pm.

لا مجال للإستهزاء بأغنية محمودالحسيني الجديدة .. العبد و الشيطان .. اولا لأن الأغنية فعلا ليست فكاهية كالعنب و لا مليودرامية مظلمة كدقيقة حداد .. صحيح انها كاخواتها يمكن تصنيفها بسهولة و خطأ شائعين جدا تحت باب الأغنية البيئة / الشعبيه / المنحطة الخ .. الا ان سمعا متأنيا لها مع تدقيق في معانيها العجيبة ستأسرك حتما في رحابها .. السبب الثاني لتقدير الأغنية هو نجاحها المثير للإعجاب و التفكير في آن

..

منذ فبراير الماضي و انا لا اسمع في الشوارع إلا العبد و الشيطان .. وخصوصا جملتها الشهيرة ( بقيت تلعب بوكر .. و بتشرب جوني ووكر ) او بالاصح ( جون ووكر ) لامانة النقل من محمود.. و كتقدير فردي غير دقيق بالمرة .. فإن واحد من كل خمسة سائقي ميكرو باصات ركبتها في 2008 استخدم الشيطان - وهو اسمها الرائج المختصر - للترفيه عن نفسه وركابه ..و كما فعلت العنب قبلها , بدأت الاغنية تنتشر بالدفع الذاتي . بلا دعاية و لا إعلان و لا حتى معرفة أسم المطرب او أصله او تاريخه .. الأغنية ضربت و هي التي رقت نفسها و اختارت زبونها كما قال العظيم جميل راتب في الكيف ..وكما يقول مدحت محفوظ في مقالاته البديعة حقا عن البوب آرت : (تعريف الفن الشعبى ’ الحالى ‘ يميل لما يلى : المنتجات الثقافية الموجهة لأهل المدن ، من أبناء الطبقة الوسطى ، المتعلمين ، التى تعتمد لإعادة الإنتاج ( التوزيع ) على أحدث التقنيات الكتلية المتاحة ، وتتماشى مع الأفكار والأهواء السائدة غير المختلف عليها كثيرا ، ومن نتيجة كل هذا أن تكون واسعة الجماهيرية ). وهي قاعدة تنطبق غالبا على الشيطان اذا مانحينا جانبا الجدل المتوقع في قضية تعريف الطبقة الوسطى اساسا .. مايهمني هنا هو التوزيع

..

الشيطان فن شعبي بلا جدال لكن توزيعها اعتمد لا على آليات السوق المخططة سلفا بقدر ما اعتمد على الفردية .. اعتقد أن ستين بالمائة من نجاح الاغنية اعتمد على سماعها في عربات الميكروباص , الاسواق , الفلايك النهرية و غيرها من المنتديات الخاضعة اصلا لمزاج اصحابها و حكمهم على جودة المنتج من عدمه .. بعض العمالقة الآن بدأوا هكذا كجورج وسوف مثلا ثم تم تدعيمهم بشركات انتاج و ماكينات اعلامية عملاقة نحت جانبا دور ( اليد لليد ) كآلية اولية و بديعة لمنح النجاح .. غنى بعرور العنب عن الحشيش و لا اظن انه كان يحلم بعشر نجاح الغنوة .. ما حدث هو ان المائة الذين سمعوا الغنوة تحمسوا لها فجندوا ألفا جندوا عشرة آلاف جندوا ملايين ..العمل الشعبي لا الفلكلوري ( الذي ربما كان شعبيا يوما او لم يكن ) ..ينجح لأنه يوافق الذوق العام في هذه المرحلة و اللحظة بالذات .. و يوافق ثوابته و اتجاهاته بل يتواطيء مع رغباته التي ربما لا يستطيع التعبير عنها الا بالرمز و بدون الكثير من التوضيح . و في النهاية , الفن الشعبي يحتاج اوكسجين النجاح الذي لا غنى عنه : التجديد و الأصلية , هل يذكر أحد الآن كلمات اغنية البلح ؟ او السمك؟


اغنية الحسيني طفرة .. و السبب عدا كونها تبين اليات النجاح بين الغالبية العظمى الضاربة . انها توضح مدى مرونة الذوق العام المصري و تكشف عن اتجاهه اللحظي .. الشيطان و العبد ديالوج جاد و ساخر بين الطرفين المتصارعين ازليا .. تروي في شكل قصة ( موسيقية و نصية ) كيف يغوي الشيطان العبد و كيف يتغلب عليه .. كبداية هذه تيمة مضمونة النجاح منذ قصص التراث و حتى الدعاة الجدد . الجديد هنا هو التوظيف و التجديد كما سيتضح لاحقا .. للغنوة جزئين أرى ان اولهما افضل بكثير من الثاني.. ساحاول هنا -تفصيصهما - حسب اجتهادي و فهمي



:

الأولة في الغرام باسم الإله بديت و انا باغني

استغفر الله العظيم على ما جرى مني

شيطان و قال للعبد وريتك الدنيا و الوانها

و بعت الآخرة علشانها

و بقيت تخاف تخرج منها و نسيت كمان الصلاة و الفرض

 

الأولة في الغرام ؟؟ تبدأ الخدعه باكتشاف اتجاه الغنوة من اول سطر .. ليست غنوة غرام لكنها ذات طابع ديني .. وسواء قصد الكاتب هذ المعنى ام لم يقصده فهو يصيب الهدف في مقتل : انا مختلف , و أصلي .. باسم الإله بديت و انا باغني .. لست كمن يغني للحشيش و النساء و الهلس .. استغفر الله العظيم على ماجرى مني .. انت الآ'ن مهيأ تماما لتلقى الموعظة .. تكنيك يستخدمه خطيب الجمعه لافتتاح الخطبة . و قبل اما بعد يرجو ان يعد المستمع للانفصال عن الدنيا و الانغماس في امر ديني

..

يبدأ الحكي بالتعريف بالشخصيات .. قاعدة درامية هامة و اساسية .. الشيطان و العبد اسمان مطلقان لا بد ان تتماهى مع احدهما .. بالطبع ستختار العبد .. انت الآن و في اقل من 10 ثواني تتخذ صفا و تستعد لتلقي النصيحة . انت الآن العبد و انت الآن تكره الشيطان . شيطان و قال للعبد جعلت الشيطان كلفظة ثقيلة كريهة تقابلك بعد ان استغفرت و حاولت البدء في التطهر .. يضايقك ظهور الشين و الطاء بعد سلاسة نهاية البيت الأول .. فيزيد من التأثير المطلوب . .. وريتك الدنيا و الوانها .. الدنيا لفظ كريه طالما دخلنا في السياق الديني .. الوعي ينص على ان الدنيا عكس الآخرة و الثانية افضل .. لا تتاخر اللفظة كثيرا حتى تظهر في الشطر الثاني .. لتؤكد لك التباين الذي كونه وعيك و تضع لك الآخرة في كلمة مغناة .. الآخرة التي باعها العبد - انت - بواسطة تكنيكات معروفة وهي اهمال الصلاة و الفروض .. تخاف تخرج منها هي جملة عبقرية تلخص مفهوم التشبث بالدنيا .. اتوقف هنا امام استخدام كلمة بقيت .. بقيت يعني انك تحولت .. لم تكن هكذا قبلا وولدت على الفطرة النقية لكن الشيطان هو السبب لما صرت فيه و نسيت الفرض أي انك كنت تتذكره دوما لكن عاملا شريرا انساك اياه .. سبب آخر ليتضافر احساسك بالذنب مع كراهيتك للشيطان فتتضاعف

..

موسيقيا سأنحي جانبا تأثيرات الريميكس و اسلوب الديجيهات مع اعترافي باثره النفسي الموفق .. لكني ساتوقف عند الإيقاع .. اربعة دمات و تكة ثم اربعة دمات .. تنويع بعيييييد للغاية على الواحدة الكبيرة .. لكنه في نفس زمنه... هذا التنويع المستحدث يستخدم كثيرا مع اغاني الموالد و شبه الزار العصرية.. سمعت اغاني كاملة تسير عليه لاول مرة يوم زرت سيدي احمد البدوي و المحلات امامه تصرخ باغاني في حب ال النبي الخ .. الواحدة الكبيرة ايقاع شرقي قديم راسخ في العقل المصري .. على طول الاغنية الايقاع الواسع البطيء مقابل الواحدة ونص هو المحرك الموسيقي الاساسي هنا .. الواحدة الكبيرة مصحوبة بالناي و تأثيرات كيبوردية متعددة ترافق دائما العبد / الخير / النصيحة .. بينما الواحدة ونص الشهيرة ترافق دوما الرقص الشرقي - الهلس - و ترافق هنا الشيطان و الوسوسة

..

يتحول الايقاع للواحدة و النص حين يقول محمود

:

في الاول جرجرتك من خيبتك خدرتك

و بقيت تعرف تكدب و بتلعب على جارتك

بقيت تلعب بوكر و بتشرب جون ووكر

 

سرد لتاريخ الغواية .. من وجهة نظر توبيخية عنيفه .. الفاظ ك : - جرجرتك - و - خيبتك - تزيد الشعور المتصاعد اصلا بالذنب و الجريمة .. خدرتك تأتي لتسير مع هذا الشعور لتبرره و تحوله في اتجاه كراهية العدو / الشيطان .. بعدها تأتي مباشرة بقيت .. ثم تعرف .. كلها تخدم نفس الغرض . بقيت تعرف تكدب و بتلعب على جارتك .. هذه جملة عبقرية جمعت الذنوب كلها .. بداية بالكذب وهو اول المصائب وحتى الزنا .. اجمال عظيم يأتي كنتيجة مباشرة لفعل التخدير / الجرجرة / الخيبة .. يتم تفصيله بعد ذلك في شطرة بقيت تلعب بوكر .. بوكر وجوني ووكر بعد آخر اراه مدعما للقضية .. العبد الذي عصى لم يكتف بارتكاب الفواحش و لكنه تآلف مع الاجنبي منها .. استخدام الفاظ اجنبية للالعاب و الخمر له تأثير اقوى بكثير .. ستلاحظ هذا الفرق في الجزء الثاني من الاغنية .. حيث يذكر السينما و الدومينو و لا اعتقد انهما بنفس التأثير المنفر .. اللفظ الاجنبي يضيف جريمة اخرى على عاتق العبد التائه وهي التشبه بالغرب .. حتى و ان لم يذكر هذا صراحة .. فإن مجرد لفظ الاسم الغريب - وهي اشياء لا يتجه اليها عادة المجرم العادي المتوسط - تزيد من شعور الحقد عليه / على نفسك و النفور منها

الايقاع يظل كما ذكرنا واحدة وتص .. هذا الجزء يسمح لك بالفاعل بدءا من تحريك قدما وحتى الرقص وهو ما رأيته في احد الافراح .. جو الرقص و الانبساط و السكر و الهلس ينتقل لك كاملا .. يصاحب الايقاع ناي حزين للغايه في الخلفية .. الناي يذكرك دوما و انت في عز الصهلله ان مايحدث غير اخلاقي .. حزين .. سيء .. البيز هنا غريب جدا جدا .. فهو يظهر اولا مع نقلة الايقاع المستهلكة الى حديث الشيطان .. لينتهي بعدها و يمهد لدخول شخصية مهمه .. ثم يعود مع تركيزات هامة في سياق الدراما : من خيبتك - و بتلعب - وبتشرب لينتهي بعدها كما لو انه اعلان عن نهاية .. خلاص انتهى العبد الصالح ووصل للشرب .. لمحة جميلة أداها محمود الحسيني بصوته في خيبتك و بتلعب وبتشرب .. عمقت الاحساس بالجريمة و الاستنكار ..

..

جو جو جو جو جو جو جو جو

يابا يابا يابا يابا يابا يابا

سر في تاريخ الغناء المصري .. جو جو جو لفظ ينحت هنا للمرة الأولى على ما اعرف .. ما المعنى ؟؟ و لماذا جوجو و ليس ياليل ياليل يا ليل .. شغلني السؤال كثيرا لكني خرجت بتفسير قد يكون معقولا رغب بساطته المتناهية لحد الاستبعاد .. في الجزء الثاني من الغنوه يستبدل المؤدي مع الحسيني جو جو ب روح روح روح .. أي اذهب .. الكلمة الشهيرة لدى سائقي الميكروباص .. روح تعني تحرك .. ادخل في الموقف .. اخرج من الموقف ... اعبرالإشارة .. هل هذاتفسير منطقي ؟؟ جو هي روح بالانجليزيه ؟ احتمال كبير يسأل عنه الجسيني نفسه الذي اطنه قد ارتجلها بعيدا عن كاتب الكلمات .. على كل حال الجيم و الواو اديا وظيفة رائعة في الندب .. جوووووو اووووووه واااااااا حروف المد تناسب الندب كذا يابا

..

يابا يابا يابا تعيدنا الى اعماق الفلكلور هذه المره .. يابا و ياما لفظتان محببتان للتأوه و الندب .. الايقاع هنا ينتقل من المقسوم الى الملفوف .. الملفوف ايقاع اقل سوءا في سمعته من المقسوم .. الملفوف يصلح بامتياز لهز الرأس يمنة و يسرة كالزار .. هنا انت تتحرك من الواحدة ونصف بنقلة ايقاعية عادية و ثابته الى الملفوف ثم الى الواحدة الكبيرة .. تخرج من الفساد الشيطاني و تحاول التطهر بمايشبه الزار ثم الى الواحدة و النصف .. مرة اخرى حيث سيتكلم العبد .. الناي يصاحب و يرتجل في الخلفية مع الآلة العجيبه التي هي غالبا مزمار اورج كهربائي .. ليعمق شعور الدوامة التطهرية الذي ذكرته .. ثم ينتقل الايقاع بدقات سريعة متتالية الى الواحدة الكبيرة المعدلة :

العبد قال للشيطان

من بعد ماطاوعتك مابقتش عارف اعيش

ودتني لحد النار و هناك ماعرفتنيش

الشيطان قال للعبد

انظر كم الشجن .. محموديتدفق هنا باحساس عال بلا شك .. معه الناي و الاورج الرتيب يبث شعور الذنب الباقي و الصارم .. العبد قال للشيطان هذه المرة .. طاوعتك لفظة ناجحه جدا وزنا و دلالة .. الطاعه هي السير وراء الشيطان اي انه هو المسؤول الاساسي .. من بعد توحي كما قلنا سابقا بان الموضوع سابقة.. اعود مرة اخرى للشجن غير المعقول في ماعرفتنيش ... انا شخصيا استمتع للغاية بهذا الجزء ... يتغير الايقاع مرة اخرى ليهبط بالمستمع من الشجن للرقص بصورة عبقرية :

ماتنفض و تهلس

ماتهرتل و تفيس

لو عايز تتنمرد طب مانت كده كويس

الفاظ مصرية خالصة مستخلصة و غير قابلة للتأويل جملة طب مانت تقطمها الايقاعات الناقلة .. طب مانت ايه ؟؟ يعود بعدها ليقول مانت كده كويس كانها وجهة نظر الشيطان المسيطرة .. و قد اعطى المستمع الفرصة لاستنتاجها قبله و الآن للقنبلة

:

ماتطلع و تبقشش

اما انت ابن لذينا

ماتولع و تحشش

و لا احنا في بنزينه

متعة ..الشيطان ليس بالضرورة كائنا احمر اللون بذيل و قرون او مخيفا جامدا عنيفا .. الشيطان صاحب نكتة .. ابن بلد .. سواق .. يعرف كيف يسيطر على زبونه .. و- يجر رجله - هذا البيت هو تلخيص لطريقة عمل الشيطان في صورة فنية بديعه .. ارفع القبعه لموهبة الشاعر التي اتت له ببنزينه و ابن لذينا في جمله من هذا النوع .. حقيقة موهبة خالصة .. لا اتمالك نفسي من الضحك عند سماع هذا المقطع .. و لا استطيع ان امنع نفسي من التفكير في عظمة هذه الثقافة المصرية بشكل عام .. انا احب هذا البلد لاسباب قليلة .. هذا المقطع فعلا هو خير ممثل لواحد من اهمها

..

لا يجب ان افوت هنا ملاحظة ظريفة .. وهي قرب اختفاء الحاء و غيرها من الحروف الحلقية امام حرف العين المتضخم في حنجرتنا المصريه ... تحشش صارت تعشش .. احنا اعنا .. و العين في تطلع اصلا متضخمه مرضيا وهي ملاحظة تجدها في اللمبي الذي لقطها بذكاء و تجدها في بعرور و تجدها في رجل الشارع المصري

العبد قال للشيطان حاسيبلك المعاصي و ازور رسول الله

و ان جيتلي حابعدك بآيات كتاب الله

و مادام حارجع اصلي مش حاتعرف توصلي

و الناس بقى تتعلم من كل اللي حصلي

 

تتكرر كل اللي حصلي في نهاية تليق باغنية دينية وعظية هامة .. في تكرار حصلي تتذكر ماحدث طوال الاغنية .. ابهار العبد و الشيطان نابع من مناطحتها الديني و الدنيوي في أقل من سبع دقائق .. انت الآن تخرج منها على الواحدة الكبيرة .. متطهرا من فعل الرقص -المعنوي على الاقل -وقد وصلتك الحكمة مشفعة بفعل التطهر الناتج عن غلب العبد للشيطان ... و كأي دراما حقيقية انتهى العدو الذي كرست صده مشاعرك بالذنب و المقت باندحاره امام العلاج الناجع .. الصلاه و اداء الفروض .. كيف لا يمكن لاغنية كتلك ان تنجح مادامت تعتمد على ما فعلته الخرافات و الاساطير العظيمة من فعل تطهيري .. اضحكتك الغنوة و ضايقتك و حركتك و دغدغت روحانيتك و اعطتك حلا .. و في النهاية جاءت في لحظة احتاج فيها محبوها لها

الجزء الثاني للعبد و الشيطان و يبدو انه قد انتج استغلالا لنجاح الاول .. اضعف في جميع النواحي عدا كلماته الطازجة الاصلية جدا .. لكن بنية الدراما و توزيع الحكم فج الى حد كبير .. لاحظ في الجزء الثاني استخدام ايقاعات الزار و الحضرات الاصلية الشائعة في المقدمة و الوسط .. معجب انا جدا بالمطرب الموازي في الاغنية... اهم مافيها هو ان لو

:

عايز تروح النت

اركب سوبر جيت

عايزك ماتركزشي

علشان ماتهيسشي

..

عجبي عليه الانسان

مافيوهش الا لسان

بيتكلم على الفاضي



العشر العظام في نفي الشك عن استشهاد صدام

Submitted by jarelkamar on Thu, 01/11/2007 - 7:42am.


وهي بعون الله :


1- قام صدام بقتل العاهرات مستنداً على فتوى شرعية من مجموعة من المشايخ العراقيين الفضلاء.

2- بعد تفشي السحر في منطقة " هيت " تجرأ سحرة تلك المنطقة فأخذوا بوضع المصاحف في الحمامات وذلك تقرباً للشياطين كما هو معروف من عادة السحرة ، فأمر الرئيس بالقبض على كل ساحر وساحـرة ، ولا يعرف مصيرهم حتى الآن ، ويقال أنهم قتلوا جميعاً

3- جميع محلات الفيديو في الفلوجة أغلقت أبوابها وعددها تسعة ، ولم تسمح الدولة لفتح محل بيع خمر أو فيديو

4- الأخ محمد الكبيسي الذي نسأل الله تعالى أن يتقبله من الشهداء ، ذلك الذي فجر السينما الوحيدة في منطقة الفلوجة ومحلين لبيع الخمور ، ومحلين لفرق موسيقية تحيي الحفلات والأعراس ، ومحل لبيع أشرطة الفيديو ، وبعد ذلك رمى مقر حزب البعث بعدد من القنابل اليدوية ، فحاصروه ، وطلبوا منه الاستسلام فرفض ، واستمر في المقاومة حتى قتل رحمه الله وقد وقف العلماء هناك في لحظات رهيبة بانتظار العقاب ولكن تم اعتقال مجموعة من الشباب ثم أطلق سراحهم و تحولت السينما التي فجرها الأخ محمد إلى قاعة للاجتماعات والاحتفالات الدينية وكانت هذه هي آخر عهد للسينما في الفلوجة ، بحيث لا توجد في الفلوجة سينما واحدة الآن .. و كان هذا كله باوامر من الرئيس صدام حسين

5 -وقف صدام بمسدسه أمام جميع القادة المجتمعين في آخر مؤتمر لهم في بغداد قائلًا:" والله ... من يعمل أي علاقة مع إسرائيل أقتله بهذا المسدس ... ولو كان على فراشه

6- العلامة الفارقة الفاصلة في رد أخطر هجمة عقدية باطنية في التاريخ المعاصر على الإسلام لم تكن إلا: صدام الذي استطاع أن يسخر الشعب العراقي سنة وشيعة لهذه الحرب سواء كان رغبة أو رهبة

7- قام صدام بإلزام أعضاء حزب البعث ببرنامج عملي فضلاً عن البرنامج النظري الذي ذكرناه في النقطة السابقة ، حيث أمرهم بأداء الفروض الخمس جماعة في المسجد

8- طبق نظام صدام السابق في قضية المرأة العراقية الحكم الشرعي في مسألة السفر ، فلم يجعل لها الحرية في السفر بدون محرم

9 - أمر بإلقاء ثلاثة من فدائيي صدام [ وهم نخبته وخاصة جنده ] من أعلى مبنى في البصرة كتعزير لهم على جريمة اللواط

10 -ظهر وجهه الكريم على القمر بعد استشهاده


عبد الكريم سليمان - تحديث

Submitted by jarelkamar on Wed, 12/06/2006 - 11:08pm.

هذه التدوينه تحديث لما بدأته هنا

..

خلال هذا الأسبوع تم ترحيل كريم من حبسه بقسم محرم بك لسجن الحضره بناءً على طلبه الشخصي لتضرره من إنعدام الخصوصيه بزنزانة القسم .. يمنح السجن قدرا اكبر منها .. غير ان نزلاءه اكثر خطرا و محاولات الزياره و الإمداد اكثر صعوبه

..

اتجهت اليوم لنيابة محرم بك الجزئيه لحضور جلسة التجديد لكريم .. حيث التقيت كلا من الاستاذ جمال عيد المدير التنفيذي للشبكه العربيه لحقوق الإنسان .. و الاستاذ محمد هاشم المحامي بلجنة الحريات بنقابة المحامين .. و معهم بالطبع الاستاذه روضه احمد محامية كريم

..

كان طاقم تصوير قناة الجزيره الذي سبقنا الى محرم بك .. - و على رأسهم سمير عمر المذيع بالقناه - قد نجحوا في اقناع قاضي التجديد بتصوير كريم داخل قاعة المحكمه و خلال المداوله .. بشرط عدم تسجيل احداثها صوتيا.. غير ان رئيس الحرس المسئول عن الترحيلات من و الى المحكمه ابلغ الطاقم بان عبد الكريم لن يحضر اليوم للعرض على هذه المحكمه .. و بينما نحاول استقصاء حقيقة الامر من القاضي او سكرتير الجلسه .. وصل المتهمون للعرض من اجل التجديد و لم يكن كريم بينهم .. اتضحت الصوره لاحقا .. التخبط يكمن في ان المسئول عن تحديد مكان الجلسه هي النيابه .. و ليس للقاضي او اي موظف بالمحكمه علم باي تغييرات مفاجأه تختلف عن المقرر

..

بالصدفه البحته .. اخبرنا احد زملاء كريم في سجن الحضره ان ترحيله تم الى محكمة شرق الكليه بالمنشيه .. حيث قمنا منذ اسبوعين بمحاولة استئناف تجديد حبسه السابق .. في طريقنا لمجمع محاكم المنشيه , اتصلت بروضه سيده ابلغتها ان كريم في نيابة شرق الكليه .. و اخبرتها انه - اي كريم - اصيب بالقلق عندما لم يجد ايا من محاميه .. فطلب منها الاتصال بهذا الرقم و اخبار روضه بمكانه

..

تأكدنا ان كريما لم يزل في المنشيه .. و لم يتم ترحيله .. ادركنا لاحقا طاقم الجزيره .. الذي حاول تصوير كريم قبل العرض او بعده .. او حتى خلال ترحيله .. إلا اننا بحثنا عن كريم في قاعات عرض ست طوابق لكن بلا فائده

..

اخيرا .. استطعنا الوصول لقاضي التجديد في القضيه .. الذي اخبر المحامين ان المتهم قد تم عرضه .. و انه - اي القاضي - حكم بالتجديد لمدة 15 يوما أخرى .. و ان كريما بالتالي قد تم ترحيله الى الحجز الملحق بالنيابه تمهيدا لنقله الى سجن الحضره من جديد

..

امام باب الحجز حاولنا التاكد من وجوده بالداخل اولا .. و بعد العديد من افتاءات الجنود التي تراوحت بين عدم وجود سجين بهذا الاسم و بين انه موجود فعلا في داخل الحجز , تبين لنا ان اسمه مقيد في سجلات الترحيل بمعنى انه محجوز فعلا بالداخل .. حاول المحامون لفترة اقناع الجندي بالسماح لواحد منا بزيارته و امداده بالنقود او الطعام و الحصول على معلومات عن وضع السجن الجديد ,سهولة الزياره , ماحدث من حوار مع رئيس المحكمه و نقل مايريد من اوراق او شهادات الى الخارج

..

اتجهت روضه و معها محمد هاشم الى مكتب رئيس الحرس للحصول على موافقته من اجل مقابلة كريم لدقائق .. و بينما نحن في الانتظار .. لاحظت طاقم الجزيره على الرصيف المقابل .. يقومون بتصوير مبنى المحكمه و عربات الترحيلات وغيرها من كادرات تساعد في اكمال التقرير المصور

..

تدخل احد العساكر ليسألني عن الكاميرا و المذيع المالوف .. ثم تحدث عن عبد الكريم .. وكيف انه المسئول عن نقله منذ الصباح .. و اكد كلامه بمعلومة انه طالب بكلية الشريعه .. و يبدو ان كريم قد فتح معه - كعادته - حوارا عن قضيته و ابعادها و خصومه فيها .. لكن العسكري ذكر امرًا مهما في الحقيقه .. وهو ان احد ظباط امن الدوله قد صاحبه اثناء العرض على القاضي .. وهي سابقة لم تحدث منذ بدأت القضيه

..

رفض قائد الحرس زيارة احدنا لكريم .. الا بتصريح مسبق باعتاره محجوزا .. تعاطف معنا عسكري الترحيله ..و عرض مساعدتنا و اخباره بوجودنا خارج الحبس و حثه على الإتصال بنا في حالة وجود تليفون داخل الحجز

..

و في انتظار مكالمة كريم .. حاولنا تحليل الموقف : نيابه تغير مكان عرض كريم ليمثل امام قاضٍ يعلو سلطة المحكمه الجزئيه .. وهي صلاحيه قد تمهد لتحويل القضيه لامن الدوله بدلا من المسار القانوني العادي .. زد على ذلك واقعة ظهور ظابط من نفس الجهاز للمره الاولى .. ليزداد هذا الاحتمال .. غير ان التأكد بالكامل من صحته لن يتم الا بعد جلسة المشوره التي تعقدها النيابه خلال الاسبوع القادم

..

تحويل القضيه لامن الدوله في صالح كريم .. فقضيته ابسط و اقل ضررا في نظرهم من قضايا غيره .. و قضية كريم تمت مناقشتها هناك قبل عام .. بالاضافه الى ان التخبط الذي تتعامل به المحاكم و النيابات مع القضيه هنا في الاسكندريه .. منبعها غالبا عدم اعتيادها على هذا النوع من القضايا

..

يظهر هذا واضحا مثلا في التهم الفضفاضه و المصطنعه لخلق قضيه .. عكس القاهره التي - لكثرة سوابق محاكمها مع قضايا مشابهه - تمتلك ميزة المرونه في التعامل مع قضايا الرأي و غيرها

..

لم يتصل كريم ولم يظهر عسكري الترحيلات .. غير ان زميلا له اقترح علينا ان نهتف باسمه خارج شباك الحجز .. كما يفعل اقارب المحكوم عليهم و المهتمين بهم

..

شباك الحجز يشبه نوافذ البدرومات و المخازن تحت الارض .. اي في مستوى الرصيف .. لا بد ان تجلس على ركبتيك و تنحني حتى تستطيع الوصول بوجهك امام نافذه عرضيه ذات قضبان حديده دقيقه غير انها ممزقة في جزء منها لتستطيع رؤية الحجز بمساجينه من الداخل .. صرخت باسم كريم عاليا .. فلم اسمع ردا .. بعد عدة محاولات شاهدته من خلال الفتحه الضيقه .. بالرداء الابيض المميز للسجن .. و قد فقد شعره بالكامل .. و رفع يده لتنبيهي الى موقعه .. حاول الحديث لكن صوته الضعيف لم يصل الى الخارج حيث انا

..

اعلنت ظهور كريم لمن معي .. و جلس اربعتنا ارضا نحاول الإتصال معه .. لكن بلا فائده .. كان اهالي المحكومين قد تجمهروا لما رأوا مانفعل ليقلدوه , انتظرنا قليلا الى ان خف الزحام وبدأنا نتحدث معه .. استعان كريم بزميل له في الحجز ليمليه ما يقول بينما يصرخ الرجل ليسمعنا صوته .. سألناه عن الزيارات فقال ان اهله يحرصون على زيارته بانتظام

..

سألناه عن اسئلة القاضي له فلم يجب او ربما لم يسمع .. لكنه طلب منا استئناف التجديد .. غير ان جمال عيد رد بان الاستئناف لا يصلح الا بعد مرور 15 يوما اخرى على حبسه ..صرخ زميل كريم بان نبلغ اهله بالميعاد الرسمي الوحيد لزيارته .. يوم السبت من كل اسبوع بسجن الحضره عنبر ج

..

بدا لي كريم بصحه جيده .. مبتسما و معنوياته عاليه .. يبدو انه استنتج تحويل القضيه لامن الدوله فاستبشر .. او ربما اطمئن قليلا لما وجدنا هناك.. نحاول الوصول اليه .. و التحدث معه

..

سننتظر الآن قرار النيابه الاسبوع القادم .. اما بتجديد حبسه في سجن الحضره كما هو .. او بتحويل الملف لأمن الدوله .. حيث يتم ترحيله سواء لسجن مزرعة طره .. او الى الحجز بمقر الاسكندريه في شارع الفراعنه

..

كلمه اخيره : لكل من سأل .. اعقد ان تدويناتي عن كريم نقليه انطباعيه بحته بلا اي اراء او تحليلات لمواقفي الشخصيه .. فلندع السؤال الازلي - معه ام ضده - الى مابعد الهرج القانوني الذي يحدث

..

تنويه : لا اعرف تحديدا ميعاد عرض تقرير الجزيره عن القضيه ..لكنه قد يذاع اليوم 6 ديسمبر في حصاد اليوم الاخباري .. في التقرير لقاء مع الاستاذ جمال عيد .. يشرح فيه ابعاد القضيه من وجهة نظر الشبكه العربيه لحقوق الانسان

إقرأ : بيان الشبكه العربيه


تحديث 10 ديسمبر : قام وائل عباس مشكورا برفع تقرير سمير عمر الذي رافقنا خلال اليوم و عُرض على قناة الجزيره


تحديث : 26 ديسمبر

..

كان قد تم الحكم بالتجديد 45 يوما لعبد الكريم - المحبوس انفراديا في سجن الحضره .. وقتها منعنا من التحدث اليه او معرفة اخباره في سجنه الجديد .. و منع اخوه الا من تقديم بعض الملابس له .. فقط لأن ظابط الترحيلات المرافق له رفض اي اتصال به تنفيذا لاوامر رائد امن الدوله المصاحب له ... تقرر خلال الاسبوع الماضي تحويل ملف كريم لنيابة امن الدوله بالقاهره و نقله هو شخصيا الى سجن مزرعة طره لحين التحقيق معه .. وهو تطور في صالح كريم حيث امن الدوله اكثر تفهما لهذه القضايا و اقل اكتراثا لها عن الجهاز القضائي المرتبك في الاسكندريه

..

خلال الايم الماضيه ترددت بانتظام على مكتب قلم التنفيذ بمحكمة شرق الكليه لمعرفة رقم ملف القضيه و ميعاد نقله الى القاهره و التاكد من تنفيذ القرار .. غير ان صورة الملف - حيث يفترض ان الاصل قد انتقل الى القاهره - لم تكن قد وصلت للموظفه المختصه بعد .. لكنها اليوم فاجئتنا جميعا عندما نقلت لي خبر تحويل قضية كريم الى محكمة محرم بك الجزئيه عوضا عن المسار الذي تم تقريره

..

وصفت لي الموظفه ماحدث بالسابقه .. و بالنسبه لكريم فهي انتكاسه .. ستعيده مرة اخرى الى احتمالية الحكم عليه بعقوبه اقلها ثلاث سنوات .. ان لم يكن اكثر .. تحددت جلسة 30 يناير 2007 كموعد للقضيه غالبا و النطق بالحكم

..

يبدو ان اصدار حكم - بالعقوبه ربما - في قضية كريم .. امام محكمه جنائيه .. يهم سلطات معينه لدرجة تحويل ملف القضيه و الغاء قرار نيابه يقضي بنقل القضيه لجهه امنيه اخرى وهي امن الدوله .. بالاضافه طبعا لما حدث معنا من تضليل للمحامين و طاقم تصوير الجزيره و النيابه و نقل الملف فجاه الى محكمه اخرى كليه لا علاقة لها - نسبيا - بالقضيه

..

سنحاول التاكد من نهائية جلسة اخر يناير .واحتمال النطق فيها بالحكم .. و ان كان اغلب الظن كما ذكرت انها كذلك

..

يحدث لاحقا

عبد الكريم .. كلاكيت تاني مره

Submitted by jarelkamar on Mon, 11/06/2006 - 11:24pm.

http://static.flickr.com/114/296726103_4b771f1c6f_o.jpg

,,

اليوم تم احتجاز عبد الكريم سليمان للمره الثانيه بعد عام بالتمام من اعتقاله بسبب خلافات في المنطقه مع متشددين اسلاميين

...

هذه المره , كريم تم اعتقاله فعلا بسبب كتاباته في مواقع كالحوار المتمدن , الاقباط متحدون و مدونته الشهيره المثيرة دوما للجدل

..

كريم محتجز حاليا لمدة اربعة ايام على ذمة التحقيق في قسم شرطة محرم بك .. بعد ان تم استجوابه بالنيابه .. صاحَبَته هناك محامية من الشبكة العربية لحقوق الإنسان .. أخبرتني في مكالمة هاتفية أن العرض على النيابة هو استكمال لتحقيقٍ بدأته جامعة الازهر بعد فصله منها .. كنتيجةٌ لارائه و مقالاته المنشوره على شبكة الاترنت .. و شرحت لي ان القضيه هذه المره جنائيه قانونيه تسير في طرق معروفه

..

سيعرض كريم على نيابة محرم بك الجزئيه يوم الاربعاء القادم الساعه العاشره صباحا.. بحضور محاميته ومجموعه من ناشطي حقوق الإنسان والمهتمين بالقضيه

,,

من واقع خبرتي في التعامل مع كريم و قضاياه .. لا اظن انه سيلقى اي دعم اسري حقيقي .. بل على العكس !!

..

تم بالفعل اصدار موقع لنصرة كريم .. ساتابع نشر ما يستجد من معلومات خلال الفتره القادمه على هذه التدوينه


تحديث : اقرأ بيان الشبكه العربيه لحقوق الانسان


تحديث 8 نوفمبر : رأينا عبد الكريم اليوم في النيابه , محمود و روضه - محاميته من الشبكه العربيه لحقوق الانسان - و انا .. كان في حاله جيده .. معنوياته معقوله .. حاولنا اقناعه بعدم التحدث الى زملاء الزنزانه في اي موضوع يتطرق او يتعلق بسبب اعتقاله خاصة بعد ان اعلن لنا تضرره من كون اغلبهم تجار مخدرات يملأون هواء الزنزانه بدخان يعوقه عن التنفس !!

..

كانت المحاميه قد اخبرتنا قبل وصوله بتفاصيل ما حدث يوم الاثنين الماضي ... حيث اشتبك كريم مع وكيل النيابه في حوار فكري ساخن عن اهمية حقه في التعبير وعن صواب افكاره و غباء الاخرين مما دفع وكيل النيابه لمنحه اربعة ايام على ذمة التحقيق .. اليوم تم منح عبد الكريم 15 يوما اخرى .. كناتج طبيعي لحوار شبيه و على الرغم من محاولاتنا المستميته و تأكيدي الشخصي عليه لأكثر من مره بعدم الحديث عن كتاباته او افكاره او اثبات نسبتها اليه لحين الحصول على افراج مؤقت بضمان مالي او سكني .. لكنه عوضا اتخذ الطريق العكسي .. و كرر مأساة يوم الاثنين .. مما دعا وكيل النيابه - كما روت لي روضه - للتشكيك في صحة قواه العقليه من الاساس

..

في الحقيقه يبدو لي ان كريم , اما من هؤلاء المؤمنين بقضايا يرون السجن في سبيلها شرفا .. او ان في حساباته اجنده اخرى و هدف من وراء هذا اللغط .. هذا اذا كانت تصرفاته عن عمد و قصد في الاساس !!! .. سألني كريم عن ضخامة الحمله في الخارج ووصف ذلك بأهم ما في الامر .. في الحقيقه فقدت تعاطفي معه شخصيا و ان كنت على تأييدي لحقه في اخراج مايريد !!

..

زار كريما امس والدته و اخته .. و حملوا له بعض الطعام و النقود .. طلب كريم منا المزيد من المال لتغطية طلبات العساكر التي لا تنتهي .. و بعض البطاطين و الطعام .. رحلت مبكرا لكن روضه اخبرتني انهم احضروا له ماطلبه قبل ترحيله مره اخرى الى الزنزانه بقسم شرطة محرم بك

..

في المحكمه اليوم كان اسم عبد الكريم - لشهرة قضيته - كافيا لاثارة نظرات الشك فينا كمرافقين له .. حتى عساكر التراحيل و عمال البوفيه كانوا يعرفون القضيه و يحاولون استشفاف كون توجهاتنا الفكريه تشبه الخاصه بكريم بسؤالنا عن الاتهامات الموجهه اليه و نوعيتها و صلتنا به

..


تحديث 8 نوفمبر : اقرأ محمود


تحديث 14 نوفمبر : اقرأ ماكتبه عبد الكريم من سجنه .. اولا و ثانيا

..

الصوره.. لعبد الكريم خلال عرضه على المحكمه للتجديد .. يوم الاربعاء 8 نوفمبر ..

التصوير لمحمود البنهاوي .. باقي الصور تجدونها هنا


 

تحديث : 22 نوفمبر

تم عرض عبد الكريم على المحكمه للمره الثانيه اليوم و تم التجديد له بنفس المده - 15 يوما - غير انه تراجع عن اقواله هذه المره .. و ابدى استعدادا للتخلي عنها و تبديلها امام النيابه .. بدا لي عبد الكريم اليوم اكثر اقتناعا بعبث التصادم .. و بصحه جيده .. اخبرني ان اهله يقومون بزياررته كل يوم تقريبا .. و امداده بالمال و الطعام و باقي مستلزماته .. جدد القاضي اليوم لكريم - حسب رواية روضه - خوفا من ان يكون على اتصال بجهات اجنبيه قد تستطيع اخراجه من البلد فور اطلاق سراحه .. او على حد وصفه : عربيه سودا او طياره تيجي تاخدك و تطلعك بره

!!

..

العرض القادم يوم 6 ديسمبر القادم .. حيث سيقرر القاضي اعادة التحقيق معه من غيره .. حاولت المحاميه اليوم تقديم طلب استئناف حبس قد ينجح في اطلاق سراحه بكفاله .. غدا يعرض عبد الكريم على محكمة شرق الجزئيه بالمنشيه للنظر في موضوع الكفاله


تحديث 23 نوفمبر

فشلت اليوم مساعينا للافراج عن كريم بكفاله .. يبدو ان القاضي كان متحفزا بشكل شخصي ضده رغم استعداده للتراجع عن اقواله .. يبدو انه لم يكن مقنعا بما يكفي .. احد المستشارين اشار على رئيس المحكمه بالافراج عنه .. الا ان الرجل اعتبر ما كتبه كريم قد كل الحدود .. وتمنى عليه لو كان قد شتم النظام او رئيس الدوله بدلا .. كريم بالطبع في حاله نفسيه سيئه .. طلب منا جريدة الدستور و بعض الصفحات البيضاء للكتابه في سجنه .. العرض القادم لكريم يوم السادس من ديسمبر 2006


تستاهلوه

Submitted by jarelkamar on Sun, 06/11/2006 - 7:00am.

لم اتوقع ابدا ان يحظى الزرقاوي بكل هذا الحزن .. و كل هذا الدفاع عنه .. بالامس ينظر اخي الى صورته بنشرة الاخبار في حزن و يتمتم : ربنا يرحمه

..

الرفيق شهيد ولا عزاء لمئات الاسر التي فقدت احبابها و تصبرت بامل كونهم شهداء بينما يشوى قاتلهم في نار هي بالتأكيد اقل حراره من التي في افئدتهم

..

في احد المنتديات يدافع شخص عن القتيل : يعني هو كان قتل مين ؟؟ يا امريكان يا شيعه كفره يا سنه كانوا بيتعاونوا معاهم .. ده مجاهد واجره عند الله لا يقدر

..

الحزن: هذا الرأي منتشر بشكل يفوق ما قد يقدره المنطق او الانسانيه او توقعي الشخصي

..

لا املك الا ان ارى الموضوع كوحده واحده ... الطائفيه , كراهية الآخر , السطحيه الدينيه , ثقافة العنف , الدعاء على النصارى و اليهود كل جمعه , تقديس الاشخاص , كراهية الذات , عقليات المؤامره , شرائط كاسيت و كتب دينيه صفراء ,الخنوع , تقسيم العالم الى فرق متصارعه , البحث عن ابطال و الاستماته في البحث عن عدو / شماعه لكل الاحباطات

..

كل المهابيل و المجانين و المرضى حاملو لواء الجهاد ممن استمروا لسنوات طوال ليسوا الا امتدادا لشارع يحبهم ( ولو سرا ) و يدعمهم و يترقب خطاهم المباركه

..

بالامس كان منتصر الزيات يتحدث في القاهره اليوم .. و بعد ان عبر عن خالص تعازيه لمحبي الزرقاوي .. القى جمله اعتبرها تلخيصا لكل ما قد يتجمع في الدماغ من قاذورات مع فشل اخفاء الرائحه وراء قناع التحضر و الحريات و لجان الدفاع عنها

:

يا استاذ عمرو .. احنا نبص على المعسكر التاني.. لو بوش و بلير مبسوطين من موته, يبقى شهيد , لو متضايقين يبقى لأ , ولو على المدنيين فكلنا بنغلط و اكيد هو كانت نيته سليمه لما فجر الناس دي , بعدين دول ماتوا في سبيل القضيه و نصرتها, ده لو ماكانوش اساسا عملاء و متعاونين مع الاحتلال

..
 

بكرهك يوم عن يوم يا بلد
 

خمسه واربعين : شهادة أُخرى

Submitted by jarelkamar on Wed, 04/19/2006 - 5:07am.
اسماء سليمان .. ناشطه حقوقيه من القاهره .. كانت شاهدةً على ماحدث في شارع خمسه واربعين يوم الاحد الماضي ,حيث تمكنت من اقتحام صفوف الامن الى حيث اعتصم المسيحيون امام الكنيسه وهو ما عجزت انا عن فعله .. اسماء كتبت شهادتها عما رأته هناك ...و تفضلت مشكوره بارسالها لي من اجل نشرها بعد ان تحملت ليومين الحاحي المستمر و سخافتي في تكرار الطلب ... كتبت اسماء
:
انت أكيد في مصر
 شهادة أسماء سليمان
..
 عرفت عن أحداث الإسكندرية عندما جاء الخبر في أهم الأنباء بالتلفزيون المصري , أخبرت زميلتي بالمكتب حتى نتعرف على الأحداث اكثر ونقوم بكتابة بيان , توجهت إلي المكتب رغم مرضى لان الموقف استفزني كثيرا , بدر بذهني أحداث الحرم الإبراهيمي واستيائنا مما حدث للمصلين , تابعت أحداث يوم الجمعة عبر الايميل ويوم السبت علمت بما حدث أثناء تشيع الجثمان , قررت الذهاب إلي الإسكندرية وفى الطريق رأيت الكثير من سيارات الأمن المركزي والعربات المصفحة ما بين الكيلو 70 –78 حاولت التقاط بعض الصور من السيارة فتضاربت ردود الأفعال الركاب بين مؤيد هم بمساعدتي على فتح الزجاج و أخر معترض يريدني أن اذهب إلي المطبخ , وصلت إلي الإسكندرية لأقابل صديقة لزميل لي كنت قد تكلمت معها من القاهرة لترافقني في متابعة الأحداث , لم يظهر وجود أي شيء , توجهت في الصباح الباكر إلي كنيسة الحضرة " مار جار جس " ولأني لست من أبناء الإسكندرية لم اكن اعلم الكثير , سالت سائق الترام عن كيفية الذهاب فوصف لي الطريق , قائلا أن الأحداث دى مش مفهومه لأننا طول عمرنا عايشين مع بعض عمر ما حدث حاجة , دى واحد بيقوله عليه مختل فأجبت مختل أزاى وكيف انتقل إلي ثلاث كنائس دون أي يعيقه شئ , ووصف لي بأنه أثناء حرب أكتوبر كان ضمن سلاح المظلات وان الرصاص لم يفرق بين مسلم ومسيحي , توجهت إلي الكنيسة.. لم يسألني أحد عن شخصيتي رغم الأحداث التي من العادي أن تجعلهم خائفين , وقفت أمام حجرة الصلاة لأجد فتاة سألتها عن كيفية مقابلة الأب.. سالتني عن السبب فأجبت بأني قادمة من اجل تجميع شهادات عن أحداث يوم الجمعة , ردت دون أن تسألني عن ديانتي , بان الأب يقيم القداس " ممكن تيجى بعد ربع ساعة" , فأجبتها سأحضر بعد الوقت المحدد , وفى ذلك الوقت أردت التجول بين الكنائس , زرت كنيسة محرم بك التي اكتشفت فيما بعد أنها صاحبة أحداث المسرحية وكانت هادئة, فرجعت مره أخرى إلي الحضرة حيث رأيت العديد من الأقباط خارجين يهنئون بعضهم بالعيد , سألني أحد الأشخاص عن سبب وجودي فاجبت لمقابلة الأب فقد أردت أن استأذنه في سماع شهود الواقعة فرد: سوف أساله أنا واحضر إليك الإجابة انتظرته أمام الكنيسة مما جعل مخبرين الأمن يعرفوا أنني غير أتيه من اجل القداس , فتوجه لي عسكري وقال كلمى الضابط , بدأ الرعب من حيث لا أدرى و تبادر إلى ذهني العديد من الراويات , استجمعت كل ما املك من شجاعه وقلت
:
 - نعم?عايز ايه ؟
 - الضابط : أنتي رايحه فين
- هقابل الأب
 بدا على وجهة بوادر بان طلبي سيرفض
- الضابط : أنت مين؟ صحافة ؟
- لا حقوق إنسان
- أه طيب مش تستأذني
- أنا فعلا أستأذن لمقابلته فقد أرسلت أحدهم وسيأتي بالرد
- لأ قصدي تستأذني منا
فهمت ما يقصده ورددت بنفس الإجابة التي أرادها ,
 - معلش يا باشا لكن أنت عارف - فقال شوفي هيدخلوكى ولا لا وقو ليلنا
.. 
ذهبت إلي الجانب الأخر حيث كنت , وجاء الشاب ليقول بان الأب سوف يقابلك بعد ربع ساعة وذلك بعد ان يخرج الناس وعلمت فيما بعد بان اسمه جورج , وأجلسني على كرسى بجانب الكنيسة ومضى, جاء رجل في الستين من عمره ليقول لي " أنت قاعدة في الشارع ليه " - أنا اسفه لكنى انتظر الأب - ليه؟؟ أه علشان يوم الجمعة , شوفي المهم مش إيه اللي حصل المهم مين وراء اللي حصل وليه بيعملوا كده , متخفيش دى حاجات عادية . تركني وحمل معه كل الخوف الذي بداخلي , وددت أن أقول له بأني أريد أن يتحدث اكثر , أغلقوا باب الكنيسة الكبير فتوجهت لمقابلة الأب , قابلت شخصا قال : لماذا جئتي لن يقابلك الأب , أردت أن أثور عليه مثلما افعل دائما , ولكنى قلت أن لدى موعد معه إن لم ترد أن أقابله فاعتذر له قبل مغادرتي فأدخلني إلى غرفة جانبية تذكرت فيها كيف يفعل رجال أمن الدولة مع المقبوض عليهم حين يتركوه يحترق مع دقات الساعة , وقبل أن يأتي الأب جاء جر جس ليروى لي تفاصيل الحادث وبعد ما سمعت الكثير من الشهادات يمكنني القول بان الرواية كالتالي
: قام شخص بمهاجمة ثلاث كنائس في الإسكندرية وهم ( القديسين سيدي بشر – القديسين " دوماديوس و ماكسيموس " العصافرة – مار جر جس الحضرة ) وقد وصفة رواد كنيسة مار جر جس بالحضرة شخص حمل سكينا تشبه السيوف تستخدم للتقطيع في السوبر ماركت وتوجه إلى كنيسة مار جر جس وبعد دخول الكنيسة وهى عبارة عن بنيان من ثلاث طوابق بالطابق الأرضي مدخل في يمين المدخل ممر ثم حجره للحارس أما في مقابلة الباب وبعد ثلاث درجات للسلم نجد مكان الصلاة هو باب ضيق من بعده مكان لأقامه الصلاة و يسارا تجد سلالم للأدوار العليا , وفى الخارج لم يكن يحرسها حتى عسكري عجوز , وقد دخل الجاني إلي الكنيسة ثم الباب الأمامي مباشرتا وقال ( يا كفار أنا هقتل عشرة منكم )فانتبه إليه الموجودين بجانب الباب فأغلقوا الباب خوفا على قدسية المكان , فاصبح في الخارج ثلاث رجال وأمراه في مواجهة محمد فقال للمرأة ( نحن لا نقتل نسائهم ولا أطفالهم ) وتوجه إلي الأول وضربه في بطنة وعندما راء الأخريين ذلك تواجهوا إلى أعلى فاتبعهم حتى ضرب الأخر وهرب الثالث إلى الأسفل مره أخرى حيث تابعة وضربة وخرج ليتوجه إلي كنيسة القديسين بسيدي بشر , أما عن المصابين فجميعهم في المستشفى الأميري تحت حراسة مشددة.. وفى كنيسة القديسين بسيدي بشر و التي تبعد بالسيارة عن منطقة الحادث الأول حوالي 30 دقيقة , حتى انه لم يعرف أحد كيف انتقل القاتل اليها , وهى تختلف في البنيان عن كنيسة الحضرة ويوجد بها بابين الأمامي باب حديدي يفتح في الأعياد وباب أخر صغير ويسارا يوجد سلالم في أخرها الباب الثاني التي يوجد به حارس للأمن , يبعد عنها بخطوتين مسجد شرق المدينة, قام محمد بمهاجمة الموجدين أمام الكنيسة و أسفر ذلك عن موت مسيحي إصابة عشره وتم نقل المصابين إلى المستشفى , وقد تجمع المسيحيين الموجودين بالمنطقة , ورددا هتافات تندد بالاعتداءات وتحمل المسئولين ضياع حقوق الأقباط في مصر و أما عن كنيسة العصافرة فقد أفادوا شهود عيان بإحباط أخر هجوم للجاني الذي تعرف عليه بعض شهود العيان , وحين صرح المسئولين بان الجاني مختل عقليا رفض كل من المسيحيين والمسلمين ذلك المبرر واعتبروا إن إلصاق التهم بالمختالين عقليا أمر غير مقبول نهائيا , .. وجاء الأب فسألته : هل تعتقد أن الفاعل مختل عقليا فأجاب : لا طبعا مختل أزاى والمختل هيعرف يقول " نحن لا نقتل نسائهم ولا أطفالهم " طيب لو مختل جيه الكنيسة ليه مقتلش أمه ولا حد من جيرانه , وقال أن وسائل الأعلام هي أحد أسباب الأزمة وذلك حين يتكلم رجل دين ( مسلم ) ويقول كفار و بيقولوا على الله ثلاثة.. مفيش احترام للأخر , كمان ليه بتفرق الحكومة بين المسلمين والمسيحيين في الوظائف , هي دى الفتنة الحقيقيه , إحنا عايشيين في أمن لكن اتعودنا على الهجمات و دي مش أول مرة , التليفزيون الحكومي يخلى شيخ يقول كل اللي في نفسه من غير رقابه , كما أضاف الأب بان الثلاث مصابين مازالوا في المستشفى لتلقى العلاج
..
توجهت إلي كنيسة القديسين لمعرفة المزيد من الشهادات ,فقابلني مينا وقال كل شئ في كنيسة 45 أنتي رحتيها فقلت سوف اذهب و أجاب أنا ذاهب سوف أخذك معي , وقبل أن اذهب قال لي رجل مسيحي لم اعرف اسمه أنا حاربت في 73 الرصاص مفرقش بين مسيحي ومسلم الجهل هو اللي بيفرق , دعاني على الغداء رغم علمه بأني مسلمة وقال أم العيال في البيت تعالى اتغدى معانا زمانك جعانه ,شكرته و ذهبت الي 45 كان الشارع مليان صيحات " المسيح هو الله " وبالطرف الثاني " لا اله إلا الله محمد رسول الله " لم أتعرف على الأحداث من البداية مكثت فتره حتى اعتاد الوقوف بين كل هذه الأعداد من رجال الأمن , احسست بالحماية لوقوفي مع مسيحي فالجميع في هذا الطرف يعرفونه حتى رجال الأمن , فقد سهر بهذا الشارع حتى صباح اليوم , حكى لي مينا عن الجنازة وان السكان قد القوا المهملات وبعض الزجاجات وهم مارين بالشارع وان المسيحيين ردوا , أعجبني انه لم ينكر أخطاء أولاد دينه , استأذن هو رجال الأمن حتى وصلت آلي أخر صف وكنت أمام كنيسة القديسين بالعصافرة تماما لا يبعدني عنها سوى صف واحد من رجال الأمن المركزي واستطعت ان أرى الجانب المسيحي , هم مجموعة من الفتية لا تتجاوز أعمارهم 20 عاما يحمل البعض سكاكين كبيره تشبه السيف و آخرون يحملون عصيانا ملفوفة بسلك شائك , دخل مراسل لإحدى الفضائيات وخرج دون ملابسه وبه الكثير من الجروح , مكثت هناك منذ الواحدة أي في بداية أعمال الشغب لا أريد أن أقول إنها فتنة طائفية , ليس لأني أخاف منها فقط ولكن كل ما رايته لا يحوى أعمال فتنة , وإذا ظن البعض ذلك فسأشك في قواى العقلية لكنى لن ادخل كنيسة ولا جامع واقتل بها أحد فهي دور للعبادة لا للقتل , حين وقفت في ذلك المكان رأيت القليل من المراسلين الصحفيين اغلبهم أجانب, أردت الدخول للاقتراب من الكنيسة فقال لي ضابط : حقوق إنسان إيه مش لما يكون في زفت الأول يبقى فيه حقوق , وددت أن ألقى عليه خطبه لكنى عزفت عن ذلك بعد معرفتي للإجابة , الإجابة سريعة سألقى أنا الخطبة و يلقينى هو في اقرب سيارة اعتقالات , وقفت التقط بعض الصور , لكنى شعرت أنى أمام خناقه في عزبة أبو قرن, الأمن يحاصر المسيحيين من كل جانب والمسلمين يخرجون من الشوارع الضيقة لإغاظة الجانب الأخر تحت مرأي ومسمع من أجهزة الأمن و البلطجية , بين الحين والأخر كان يخرج من الكنيسة بعض الأباء ليدخلوا الفتية بالكنيسة ولكنهم يرفضون , مر الوقت دون حدوث شئ غير عند دخول او خروج مسلم في الإسعاف , فتذكرت محمد صبحي لما قال " الحمار مرضيش يدخل وهو دخل " طال الوقت و أنا وحيده جلست أدون بعض النقاط لأجد الكثير من عساكر الأمن ينظرون في كتاباتي فلما نظرت إليهم قالوا : ممكن نقرأ معاكى , فقلت طبعا لا , ورد أخر: يعنى إحنا بنعرف نقرأ !!! , تبادلنا الأحاديث والمياه , فسألتهم أتعلمون الى أين تذهبون قال إحدهم نعم , وقال أخر مش أنتي حقوق إنسان الضابط بيشد علينا و بيضربنا قوى
..
سالتهم عن الحادث فقالوا
:
- المفروض يحطوا دول على دول ويسيبوهم يضربوا بعض واللي يخرج نكمل عليه إحنا
. - امبارح كان بهدله ضربنا رصاص حي .
 - و أنا برفع البندقية الطلقة نطت راح الضابط قالي جدع .
 - الناس كسرت المحلات امبارح , و سرقوها
- سألته وانتم عملتوا إيه قال : إحنا تبع الأوامر اضربوا نضرب وهما مدوناش أوامر .
 - الناس بترمى علينا ازايز من الشبابيك طيب إحنا مالنا .
 .. مر الوقت ونحن نتبادل الأحاديث مع كل منهم عن ما حدث في كل مكان ومن أين أنت وما هي المشاكل التي تواجهك, حتى سالت الضابط الموضوع هيخلص أمتي فرد ساعة واحدة , كنت اعلم انه لدية شئ من اثنين إما حيله أو ان الجيش قادم , لم أرد أن يدخل الجنود إلى الكنيسة لاني اعتبرها مكانا مقدسا , بدأت أتحرك بالمكان , كان بجانب الأمن المركزي وعلى الناصية الأخرى امامه شباب يلبسون ملابس مدنيه مقطعه ويحملون عصيا و سكاكين و سيوفا.. كانوا بلطجيه , النساء والرجال تطل من البلكونات لتتابع الموقف بين الحين والأخر ترسل إلينا زجاجات المياه , بدأت أحس بتراجع الضباط إلا أعداد بسيطة منهم , حولت النظر إلي الجانب الأخر " المسلمين "..لم اخط سوى خطوتين لأجد النساء تصرخ من البلكونات لتعلم المسيحيين الذين يقفون أمام الكنيسة بان المسلمين يدخلون المنازل والمحلات حتى المحلات المغلقة , والأمن موقفه سلبي أما الضابط يأمر العساكر بأخذ وضع الاستعداد , ابتعد قليلا خوفا من القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت التي لم أقابلها إلا هذه المرة , المجموعة التي كانت أمام الكنيسة لم تتجاوز السبعين فردا كلهم رجال بينما النساء كانت بالداخل , ابتعد اكثر عن الكنيسة لأعرف ما تفعله الشرطة بالجانب الأخر , للأسف اتخذوا موقف الحياد فلم يتحرك أحد وكان الضابط يأمر العساكر بالنظر أمامهم ..هللت السيدات بالبلكونات فدفع ذلك المسيحيين لمحاولة الخروج من الكردون فضربهم رجال الأمن بالقنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت , ودخل البلطجية من اهل المنطقه مرتدين المدني لإحضار المسيحيين و كل هذا امام ظباط الامن , لم تتجاوز المدة العشر دقائق , أنهت قوات الأمن أعمال الشغب التي أسمتها هي بالفتنة في عشرة دقائق , وخلالها قامت بالقبض على المعتصمين امام الكنيسه .. ارادت فقط أن تقوم بتغطية القبض على المسيحيين , دخلت مظاهرة وسط كل هذا الحشد الأمني لتقول يحيا الهلال مع الصليب , لم التفت الى المظاهرة ولم أحس بالسعادة لأني اعلم جيدا أن الحكومة تزيف و تخدع الناس , وجهت نظري إلى عربات الاعتقال فأنا احفظ شكلها جيدا فهي تعيش معنا بشوارع القاهرة , رأيت مشهد القبض على أطفال أعمارهم لا تتعدى 13 عاما يبكون لأنهم لا شئ سوى أطفال ,لم يقبض رجال الأمن على أحد ممن كانوا مدنيين يحملون عصيانا وسكاكين و سيوف (بلطجيه ) , يمسكون المقبوض عليهم بشكل همجي ومخيف , و أنا أصور قال لي أحد الضباط لا تصوري هذا صوري المظاهرة , دخل مجموعة من الأقباط والمسلمين إلي المكان وعبروا الكردون الأمني ماسكين أيدي بعض لكن فتاة من الطالين من البلكونة بكت كما لو ارادت أن تقول: لا تصالح حتى لو منحوك الذهب , بكت وخبطت رأسها بالحائط , طلبت باقي النساء من الأمن أن يخرجوا المقبوض عليهم من سيارات الترحيل فعاش الأمن دور العبيط " فين دول هو إحنا قبضنا على حد " وبكثرة الهتافات اخرج الأمن عدد قليل مما كانوا داخل السيارات وساد المكان الهتافات من جميع الأماكن عاش الهلال مع الصليب , شغلوا الدى جى على اغنية يبقى أنت أكيد في مصر , لا تخف لما تسمع الأحداث دى يبقى أنت أكيد في مصر ولما موضوع يعقد ثلاث أيام يتحل في عشر دقائق يبقى أنت برضه أكيد في مصر
..
============

القبض على احد المعتصمين الاقباط .. و يبدو  من الصوره صغر سنه

النساء شاركن من الشرفات

مظاهره اقتحمت ( او اقحمت ) صفوف الامن حيث الاعتصام هاتفة بحياة الهلال مع الصليب

بلطجيه يعتدون على معتصمين اقباط بعد القبض عليهم
===========
كل الصور اعلاه بعدسة اسماء نفسها
Syndicate content